العلامة الحلي
30
نهاية الوصول الى علم الأصول
ومن المعلوم أنّ ذكر البيع من باب المثال الشائع والعلّة هو كونه شاغلا عن الصلاة ، فعندئذ فلا فرق بين البيع والإجارة والرهن أو أي معاملة من المعاملات وقت النداء ، بل كلّ فعل يشغل الإنسان عن الصلاة وإن كان مذاكرة علمية ، وليس هذا من مقولة القياس كما توهّمه الأستاذ عبد الوهاب خلاف . « 1 » 2 . قد ثبت بالنص أنّ قتل الوارث مورّثه لغاية الحصول على الإرث عاجلا يحرمه من الإرث . فلو فرضنا وجود نفس تلك الغاية في قتل الموصى له للموصي يكون محروما من مال الوصية ، لأنّ قتله فيه كان لأجل استعجال الشيء قبل أوانه ، فيرد عليه قصده ويعاقب بحرمانه . هذا إذا ثبت أنّ القتل كان لتلك الغاية . 3 . لو ورد في النصّ أنّ الورقة الموقع عليها بالإمضاء حجّة على الموقّع فيلحق بها الورقة المبصومة بالإصبع ، وذلك لأنّ الميزان في الحجية هو العلم بشخصية الممضي وهو تارة يحصل بإمضائه وأخرى ببصمة إصبعه . فعلى القائلين بالقياس إخراج هذه الأمثلة - الّتي يساعد العرف على إلغاء الخصوصية فيها - عن مقولة القياس .
--> ( 1 ) . علم أصول الفقه : 60 .